تستعد إمارة دبي لإطلاق موسم “رمضان في دبي” كجزء من فعاليات موسم الوُلفة الرمضاني، الذي يقدم سلسلة غنية من تجارب تناول الطعام في أرجاء المدينة، مخصصة للسكان والزوار معاً، وتُتيح لهم فرصة الإفطار والسحور في أجواء اجتماعية مليئة بالترابط والضيافة. تشمل هذه التجارب تنوعاً في أشكال الجلسات والمواقع بين المجالس الشاطئية والأماكن التراثية والمطاعم العصرية والمحلية، لتعكس روح الشهر الفضيل وتقاليد الكرم والتآلف، وتمتد فعالياتها من وقت غروب الشمس وحتى ساعات الصباح الأولى كل ليلة طوال الموسم.
رمضان في دبي: رؤية سياحية واقتصادية متكاملة
تُعد دبي من أبرز وجهات السياحة الحضرية في الشرق الأوسط على مدار العام، لكن شهر رمضان في المدينة يحمل نكهة خاصة تُضيف طبقة ثقافية واجتماعية إلى التجربة السياحية. يتزامن هذا الموسم مع إطلاق “موسم الوُلفة”، وهو برنامج شامل أطلقته دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي يهدف إلى تعزيز التجارب الاجتماعية والثقافية والضيافة المميزة خلال الشهر المبارك. تشمل فعاليات الموسم باقات متنوعة من برامج الطهي، الأنشطة الثقافية، العروض الترفيهية، والمناسبات المجتمعية التي تعكس القيم الرمضانية في إطار عصري جذاب.
كانت دبي قد أعلنت برنامجها السنوي للفعاليات الرمضانية لعام 2026، والذي يمتد طوال الشهر ويشمل احتفالات ثقافية، عروض طائرات الدرون، الألعاب النارية، مهرجان لطعام الشارع في عدة مواقع، ومساحات اجتماعية بعد الإفطار. يُظهر هذا البرنامج كيف تمزج المدينة بين التقاليد والحداثة في الاحتفاء بهذا الموسم الروحي والاجتماعي.
ولا تقتصر فعاليات رمضان في دبي على تجارب الطعام فقط، بل تمتد لتشمل برامج ثقافية في وجهات مثل سوق السيف التاريخي والقرية العالمية، حيث توفر مناطق جلوس مفتوحة للقاءات الاجتماعية والعروض الحية التي تُنظم بعد الإفطار لتعزيز التفاعل بين الزوار والسكان.
تجارب الطعام: من التقاليد إلى الابتكار
رمضانية في متحف المستقبل: تجربة ثقافية فريدة
تُقدّم تجربة “رمضان في شلوى” في متحف المستقبل بدبي أجواءً رمضانية تتجاوز المفهوم التقليدي لتناول الطعام. تشمل القائمة أطباقاً تقليدية وحلويات رمضانية أعدها فريق من الطهاة الخليجيين، إلى جانب ديكورات تحمل رموز الشهر الفضيل وأنشطة تفاعلية تلهم الزوار وتجعل من الزيارة تجربة ثقافية شاملة.
في أحضان الطبيعة: فندق جيه إيه حصن حتا
يقع فندق جيه إيه حصن حتا بين جبال الحجر في منطقة حتا، ويعرض تجربة رمضانية تجمع بين جمال الطبيعة وهدوء الأجواء. تشمل التجربة وجبات الإفطار التقليدية والسحور المقدَّم داخل الغرف، ما يمنح الضيوف فرصة للتمتع بالسكينة والرابط الأسري وسط مناظر جبلية خلابة.
موائد رمضانية على الساحل: جيه إيه ذا ريزورت
في فندق ومنتجع جيه إيه ذا ريزورت في جبل علي، تتناغم موائد الإفطار المشتركة مع عروض العزف الحي على العود أمام الإطلالات الساحلية الخلابة، لتقدم تجربة مميزة تبدأ مع غروب الشمس وتنتهي بجلسات سحور مسائية في أجواء هادئة تُذكّر بروح الضيافة العربية الأصيلة.
رافلز النخلة دبي: ضيافة هادئة وإطلالات آسرة
يقدم فندق رافلز النخلة دبي جلسات إفطار وسحور وسط أجواء فاخرة تجمع بين الهدوء والرفاهية، مع إطلالات خلابة على مياه الخليج، فضلاً عن برامج عافية مدمجة تجسد روح التجدد والتأمل خلال الشهر الفضيل.
تباين النكهات: مطاعم عالمية ومحلية
تمثل مجموعة المطاعم الأخرى مشهداً واسعاً لتجارب الطعام الرمضانية، مثل مطعم أترانجي من الشيف ريتو دالميا في فندق جميرا القصر الذي يقدم قائمة إفطار بلمسات عصرية عالية الجودة، وكذلك مطاعم الفنر وذي رستورانت في العنوان سكاي فيو، التي تقدم بوفيهات غنية بالأطباق العربية والعالمية جنباً إلى جنب مع عروض العود الحي.
كما تستمر التجارب خارج الفنادق في مطاعم مثل كدك ورانج محل وشلوى في دبي مول وكيتشن 6 التي تقدم قوائم تضفي تنوعاً على الخيارات الرمضانية بين المأكولات الهندية والعالمية، إضافة إلى تجربة تو بيسترو التي تكشف أسرارها تحت شعار “تجربة الأسرار تحت الهلال”، بقائمة طعام رمضانية حصرية.
السياحة والاقتصاد: رمضان كرافد جذب للزوار
يمثل شهر رمضان في دبي فرصة ليس فقط للاحتفال الديني والاجتماعي، بل أيضاً لتعزيز القطاع السياحي والاقتصاد المحلي. ففي السنوات الأخيرة، أصبحت المدينة وجهة مفضّلة للمسافرين الذين يرغبون في تجربة روحانية مميزة مع خدمات ضيافة عالية المستوى. وتوفر الفعاليات والبرامج الرمضانية، بما في ذلك تجارب الطعام المتنوعة، فرصة لزيادة عدد الزوار في هذا الموسم مقارنة بالأشهر العادية، مما يدعم قطاع الضيافة والفنادق والمطاعم.
بحسب الجهات الرسمية، يجذب موسم “الوُلفة” الزوار إلى دبي من مختلف الجنسيات، ويُسهم في تعزيز إنفاق السياح على التجارب الثقافية والمأكولات المحلية والعالمية، فضلاً عن تسليط الضوء على الهوية الثقافية العميقة التي تمتاز بها الإمارة خلال الشهر الفضيل.




