مهرجان جازان ألفين وستة وعشرين ينطلق بشعار كنوز الطبيعة

تنطلق غدًا النسخة الجديدة من مهرجان جازان 2026 تحت شعار “جازان.. كنوز الطبيعة”، في حدث ينتظره آلاف الزوار من داخل المنطقة وخارجها، إيذانًا بموسم ترفيهي وثقافي يمتد لعدة أشهر، ويعكس الزخم المتنامي الذي تشهده المنطقة على المستويين السياحي والاقتصادي.

ويستهل المهرجان فعالياته بمسيرة احتفالية كبرى تنطلق في الساعة الثالثة وخمسٍ وأربعين دقيقة عصرًا على الواجهة البحرية في مدينة جيزان، من ممر المشاة خلف ملاعب البادل في بداية الكورنيش، لتختتم رحلتها مقابل مسرح السفينة بنهاية الشارع الثقافي، معلنة انطلاق موسم حافل بالفعاليات المتنوعة.

يحمل مهرجان هذا العام تجربة نوعية غير مسبوقة، تمزج بين التنوع الجغرافي الفريد للمنطقة بما تضمه من جبال خضراء شاهقة وشواطئ ذهبية وجزر خلابة، وبين أصالة التراث المحلي العريق، مع إدخال لمسات حديثة في البرامج الترفيهية التي صُممت لتناسب مختلف الفئات العمرية.

وتتحول المسيرة الافتتاحية إلى لوحة فنية حيّة، تتزين فيها الواجهة البحرية بعروض الدمى الضخمة المتحركة، ومجموعات فنية منسقة بدقة، إلى جانب مركبات مزخرفة تمثل محافظات المنطقة، في مشهد يعكس ثراء الموروث الثقافي وتنوعه.

وتضيف الفنون الأدائية المستوحاة من الفلكلور المحلي حضورًا أصيلًا للمشهد الاحتفالي، بينما تتحرك المجسمات المتحركة بتناغم بصري لافت، ويبرز “تيفو” المهرجان كرمز للوحدة والاحتفاء بهوية جازان الثقافية.

ولإكمال المشهد البصري، تتكامل العروض الضوئية والصوتية لتصنع أجواء احتفالية ساحرة، قبل أن تُختتم المسيرة بعرض ألعاب نارية يضيء سماء جيزان بألوان زاهية، معلنًا بداية موسم حافل بالفعاليات والتجارب.

سياحيًا، يشكل مهرجان جازان منصة مهمة للتعريف بمقومات المنطقة الطبيعية والثقافية، وتعزيز حضورها كوجهة متكاملة على خارطة السياحة المحلية والإقليمية. ووفقًا لتقارير وزارة السياحة السعودية، تشهد المنطقة نموًا متواصلًا في أعداد الزوار مدفوعًا بتوسّع البنية التحتية وتعدد المواسم والفعاليات.

اقتصاديًا، يسهم المهرجان في تحفيز الحركة التجارية ورفع معدلات الإشغال في مرافق الإقامة، إلى جانب دعم الأنشطة المرتبطة بالضيافة والخدمات. وتشير بيانات الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة منشآت إلى أن الفعاليات الكبرى تسهم في تنشيط الطلب على المنتجات المحلية وخلق فرص عمل موسمية.

ويأتي المهرجان في إطار توجه وطني أوسع يركز على تنويع الاقتصاد وتعزيز مساهمة السياحة في الناتج المحلي، وهو ما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة التي أولت المناطق الواعدة مثل جازان اهتمامًا خاصًا. وبحسب تقارير منظمة السياحة العالمية، تلعب المهرجانات الإقليمية دورًا أساسيًا في بناء الصورة الذهنية للوجهات السياحية.

ثقافيًا، يبرز مهرجان جازان كمنصة للحفاظ على التراث المحلي وإعادة تقديمه بأساليب معاصرة، ما يسهم في استدامته وجاذبيته للأجيال الجديدة، ويمنح الزوار فرصة لاكتشاف خصوصية المنطقة في إطار احتفالي متوازن.

ومن المنتظر أن يمتد أثر مهرجان جازان ألفين وستة وعشرين إلى ما بعد أيامه الأولى، عبر سلسلة فعاليات وبرامج تغطي الموسم كاملًا، بما يعزز استدامة النشاط السياحي ويكرّس جازان كوجهة حاضرة على مدار العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى