أعلنت طيران ناس الناقل الجوي الاقتصادي السعودي الرائد عالميًا والأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط عن حصولها على شهادتي الأيزو ISO 9001 (نظام إدارة الجودة) وISO 14001 (نظام الإدارة البيئية) من منظمة الأيزو الدولية، وهو إنجاز يعكس التزام الشركة بتطبيق أعلى معايير الجودة والاستدامة في عملياتها التشغيلية. تؤكد شهادة ISO 9001 فعالية نظام إدارة الجودة في طيران ناس عبر كافة الوظائف التشغيلية والداعمة، بما يتوافق مع متطلبات الهيئة العامة للطيران المدني. وفي الوقت نفسه، ترمز شهادة ISO 14001 إلى تمكّن برنامج الاستدامة البيئية لدى الشركة من تقليل الأثر البيئي الناجم عن أنشطتها. وتعزز هذه الشهادات واقعًا متقدمًا لطيران ناس في تلبية اللوائح التنظيمية المستحدثة لعام 2026، لا سيما ما يتعلق بالاستدامة البيئية في قطاع الطيران بالمملكة العربية السعودية، مما يضيف إلى مكانتها كعلامة تجارية موثوقة على الصعيدين الإقليمي والدولي أمام المسافرين والشركاء وأصحاب المصلحة. وقد سبق لطيران ناس أن حققت مركز الصدارة بين شركات الطيران العربية في خفض انبعاثات الكربون لعام 2024، وإحراز المرتبة الرابعة عشرة عالميًا وفق تصنيف سيريوم العالمي المتخصص في بيانات صناعة الطيران.
دور شهادات الأيزو في صناعة الطيران
في قطاع الطيران العالمي، تمثل شهادات ISO 9001 وISO 14001 معيارًا مهمًا يعكس التزام الشركات بتطبيق نظم إدارية متقدمة في الجودة والاستدامة. ISO 9001 يختص بنظام إدارة الجودة ويعتبر من أكثر الشهادات الدولية انتشارًا في مختلف الصناعات، إذ يركز على تحسين العمليات، وتلبية توقعات العملاء، وضمان الاتساق في تقديم الخدمات. أما ISO 14001 فيدور حول نظام الإدارة البيئية، ويضع أطرًا تساعد الشركات على التقليل من تأثيرها البيئي والتعامل المسؤول مع الموارد الطبيعية. حصول شركة طيران على هذه الشهادات يعني أنها تجاوزت المتطلبات التنظيمية الأساسية، واستوفت معايير عالمية مستقلة في بنية نظمها التشغيلية والإدارية، ما يعزز ثقة الركاب والمستثمرين والأطراف ذات الصلة في جودة خدماتها وأدائها البيئي.
في صناعة الطيران، لا تقف الشهادات وحدها عند حدود تحسين الأداء الداخلي، بل تمتد إلى ارتباطات أوسع مع الجوانب التنظيمية الدولية. إذ كثيرًا ما تعتمد الهيئات الدولية والمحلية على معايير ISO كأساس للمراجعة والتقييم فيما يتعلق بالسلامة والجودة وحماية البيئة، الأمر الذي يتيح للشركات الحاصلة عليها ميزة تنافسية في السوق العالمي.
طيران ناس بين الأداء البيئي والاقتصادي
يمتد نجاح طيران ناس إلى ما هو أكثر من مجرد امتثال للوائح أو الحصول على شهادات، بل يتجسد في خطوات ملموسة يسهم بها في تطوير الاستدامة داخل صناعة الطيران. وفق تقرير Cirium Flight Emissions Review لعام 2024، جاءت طيران ناس في صدارة شركات الطيران العربية في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، واحتلت المركز الرابع عشر على مستوى العالم ضمن قائمة أفضل مائة شركة طيران في هذا المجال. وقد بلغ متوسط الانبعاثات نحو 61.5 غرامًا لكل كيلومتر مقعد متاح، وهو معدل يُعد من الأدنى بين شركات الطيران العالمية، رغم زيادة عدد الرحلات بنسبة تجاوزت 25٪ مقارنة بالعام السابق.
النجاح في هذا المجال لا يمكن فصله عن توجهات الشركة في تحديث أسطولها. فقد ركزت طيران ناس على إدخال طائرات حديثة مثل Airbus A320neo التي تتميز بقدرات أعلى على كفاءة استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات مقارنة بالطرازات السابقة، ما أسهم في تحسين الأداء البيئي بشكل ملحوظ. تأتي هذه الخطوة متماشية مع أهداف أوسع في الصناعة نحو الحد من الانبعاثات، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ورفع مستوى الكفاءة التشغيلية بشكل عام.
من منظور اقتصادي وسياحي، فإن ارتفاع كفاءة التشغيل وتقليل التأثيرات البيئية يعزز من قدرة الطيران الاقتصادي على جذب مزيد من الركاب، خصوصًا في الأسواق التي باتت تولي أهمية متزايدة للخيارات الصديقة للبيئة والمسؤولة اجتماعيًا. كما أن الشركات التي تستطيع التوفيق بين النمو البيئي والربحية تصبح أكثر جاذبية للمستثمرين، ما يدعم نموها في أسواق جديدة ويقوي موقعها في المنافسة الإقليمية والدولية.
خلفية عن طيران ناس وتطورها
تأسّست شركة طيران ناس في العام 2007 في المملكة العربية السعودية، وكانت أول ناقل جوي اقتصادي في المنطقة، وسرعان ما توسعت لتغطي شبكة واسعة من الوجهات داخل السعودية وخارجها، تمتد إلى آسيا وأوروبا وأفريقيا. وتعمل الشركة عبر عدة مراكز تشغيل رئيسية تشمل الرياض وجدة والدمام والمدينة المنورة، وتخدم مئات الرحلات أسبوعيًا.
تعتمد طيران ناس على نموذج الأعمال منخفض التكلفة الذي يتيح للمسافرين خيارات سفر بأسعار تنافسية، مع الحفاظ على جودة الخدمة وكفاءة التشغيل. وقد عزز هذا النموذج من أعداد الركاب، حيث نقلت الملايين منذ انطلاقها، وهو ما يضعها اليوم كأحد اللاعبين الرئيسيين في سوق الطيران الإقليمي. كما أن تحسن الأداء البيئي للشركة ينعكس إيجابًا على صورتها بين المسافرين الذين يولون أهمية متزايدة للاستدامة كعامل في اختيارهم لشركات الطيران.
الاستدامة كاستراتيجية طويلة الأمد
تركز طيران ناس في سياساتها الاستراتيجية على الاستدامة البيئية ضمن محاور متعددة تشمل تحسين كفاءة الوقود، تحديث الأسطول، استخدام تقنيات تحليل البيانات لتحسين العمليات، والمشاركة في مبادرات بيئية وطنية ودولية. وتشمل هذه الإجراءات تبني حلول رقمية لمراقبة استهلاك الوقود وتحليل انبعاثات الغازات الدفيئة، وهو ما يساعد في اتخاذ قرارات تشغيلية هادفة تقلل من الأثر البيئي دون المساس بكفاءة الخدمات.
على المستوى الاقتصادي، يعكس الأداء المتفوق في الاستدامة قدرة طيران ناس على تحديد موقعها في سوق يتجه بشكل متزايد نحو السياحة البيئية والسفر المسؤول. ومع المبادرات الحكومية الكبرى في السعودية لتعزيز قطاع السياحة وتنمية البنية التحتية السياحية ضمن رؤية «السعودية 2030»، يصبح لجهود الشركات مثل طيران ناس دور مهم في تحقيق أهداف النمو السياحي واستقطاب المزيد من الزوار إلى المملكة.
الربط مع السياحة العالمية والطلب المستقبلي
في ظل الاتجاهات العالمية نحو السفر المستدام، أصبحت جودة الأداء البيئي معيارًا من المعايير التي تؤثر على قرارات السفر لدى شريحة متزايدة من المسافرين، بالإضافة إلى تأثيرها على السياسات الحكومية المتعلقة بتطوير المطارات وتحسين شبكات النقل الجوي. وتساهم شركات الطيران التي تحقق تقدمًا في هذا المجال في تحفيز نمو السياحة الدولية، خصوصًا في الأسواق التي تركز على التجارب السياحية المتكاملة والمسؤولة.
يُنظر إلى القدرة على تحقيق توازن بين النمو في عدد الرحلات وتقليل الانبعاثات كدليل على كفاءة العمليات واحترافية الإدارة، وهو ما يعزز مكانة شركة الطيران في الأسواق العالمية. وفي ظل تطلع العديد من الدول إلى تعميق تعاونها السياحي مع السعودية، فإن التطور في قطاع الطيران ينعكس بشكل مباشر على جذب المزيد من الرحلات الدولية واستقطاب السياح من مختلف أنحاء العالم.




