أعلن طيران ناس، الناقل الجوي الاقتصادي الرائد عالمياً والأول في منطقة الشرق الأوسط، استئناف رحلاته الجوية المباشرة بين الرياض ومدينة أنطاكيا التركية، عاصمة محافظة هاتاي جنوب تركيا، وذلك اعتباراً من الثامن عشر من مارس عام ألفين وستة وعشرين، في خطوة تعكس استمرار توسع الناقل الوطني وتعزيز حضوره على خطوط الربط الإقليمي والدولي.
يعزز هذا القرار شبكة طيران ناس المتنامية التي تربط المملكة العربية السعودية بتركيا، ويعيد تفعيل خط جوي مباشر يخدم حركة السفر بين البلدين. فمنذ انطلاق أولى رحلاته من مطار الملك خالد الدولي في الرياض إلى إسطنبول عام ألفين وثمانية، واصل طيران ناس توسيع عملياته على السوق التركي، عبر ربط مدن سعودية رئيسية تشمل الرياض وجدة والمدينة المنورة بمدينة إسطنبول، إضافة إلى تشغيل رحلات موسمية إلى وجهات تركية متعددة مثل طرابزون وبودروم وأنطاليا وريزا، ما أسهم في تنويع خيارات السفر وتعزيز التبادل السياحي.
أنطاكيا… وجهة ذات ثقل تاريخي وسياحي متنامٍ
تُعد أنطاكيا من أقدم المدن المأهولة في منطقة شرق البحر المتوسط، وتمثل بوابة جغرافية وثقافية مهمة لجنوب تركيا، حيث تجمع بين الموقع الاستراتيجي والطبيعة المتنوعة والبنية الحضرية المتجددة. وخلال السنوات الأخيرة، حظيت محافظة هاتاي باهتمام متزايد ضمن خطط التعافي والتنمية في تركيا، مع تركيز واضح على تنشيط الحركة السياحية ودعم الربط الجوي مع الأسواق الإقليمية، وخصوصاً أسواق الشرق الأوسط. ووفقاً لبيانات وزارة الثقافة والسياحة التركية، شهدت المنطقة برامج تطوير للبنية التحتية السياحية والنقل، ما جعلها أكثر جاهزية لاستقبال حركة سفر دولية منتظمة.
السعودية وتركيا… شراكة سياحية تتعزز بالربط الجوي
يمثل استئناف الرحلات المباشرة بين الرياض وأنطاكيا امتداداً طبيعياً للعلاقات السياحية والاقتصادية بين السعودية وتركيا. فالسوق السعودي يُعد من أهم الأسواق المصدّرة للسياحة إلى تركيا، سواء بغرض الإجازات أو الزيارات العائلية أو الأعمال. وتشير تقارير منظمة السياحة العالمية إلى أن تحسّن الربط الجوي المباشر يُعد عاملاً حاسماً في زيادة تدفقات السياح، وتقليل زمن السفر، ورفع تنافسية الوجهات خارج العواصم الكبرى، وهو ما ينطبق على حالة أنطاكيا ضمن خريطة السياحة التركية.
استراتيجية طيران ناس للنمو وربط المملكة بالعالم
يأتي هذا التوسع ضمن الخطة الاستراتيجية لطيران ناس، التي أطلقها تحت شعار “نربط العالم بالمملكة”، وتهدف إلى توسيع شبكة الوجهات الدولية وتعزيز دور الناقلات الوطنية في دعم الاقتصاد والسياحة. وتعكس عودة خط أنطاكيا التزام الشركة بتقديم خيارات سفر جديدة تلبي الطلب المتنامي، مع الحفاظ على نموذج الطيران الاقتصادي الذي يركز على الكفاءة التشغيلية وإتاحة السفر لشرائح أوسع من المسافرين.
وتتوازى هذه الخطوة مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني في السعودية، التي تسعى إلى ربط المملكة بنحو مئتين وخمسين وجهة دولية، واستيعاب ثلاثمئة وثلاثين مليون مسافر سنوياً، إلى جانب دعم هدف استقبال مئة وخمسين مليون سائح سنوياً بحلول عام ألفين وثلاثين، بحسب بيانات الهيئة العامة للطيران المدني السعودية. ويعكس ذلك دور قطاع الطيران كرافعة رئيسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة، عبر تسهيل حركة السياحة والاستثمار وتعزيز موقع السعودية كمركز إقليمي للنقل الجوي.
أثر مباشر على السياحة والاقتصاد الإقليمي
من المتوقع أن يسهم استئناف الرحلات المباشرة في تحفيز الحركة السياحية بين البلدين، ودعم الاقتصادات المحلية المرتبطة بسلاسل السفر والضيافة والنقل. فزيادة الرحلات المنتظمة تعني مرونة أكبر في التخطيط للسفر، وتشجيع الرحلات القصيرة والمتوسطة، وفتح المجال أمام برامج سياحية متنوعة تستهدف مناطق جديدة خارج المسارات التقليدية. ووفقاً لتقارير البنك الدولي، فإن تحسين الربط الجوي يرتبط بشكل مباشر بزيادة الإنفاق السياحي وخلق فرص عمل غير مباشرة في الوجهات المستقبلة.
حجز الرحلات وتعدد قنوات الوصول
أوضح طيران ناس أن حجز الرحلات متاح عبر جميع قنوات الحجز المعتمدة، سواء من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي، أو التطبيق الخاص بالهواتف الذكية، أو مركز الاتصال العامل طوال أيام الأسبوع، إضافة إلى وكلاء السفر المعتمدين. ويعكس هذا التنوع في القنوات توجه الشركة نحو تسهيل تجربة الحجز والوصول إلى خدماتها، بما يتماشى مع التحول الرقمي المتسارع في قطاع الطيران والسفر.
ربط السياحة الدينية والوجهات الدولية
يتقاطع توسع شبكة طيران ناس أيضاً مع أهداف برنامج ضيوف الرحمن، الهادف إلى تسهيل وصول الزوار إلى الحرمين الشريفين، عبر تعزيز الربط الجوي بين المملكة ومختلف دول العالم. ويُتوقع أن يسهم توسيع الشبكة الدولية في دعم حركة الزوار العابرين، وخلق مسارات سفر مرنة تجمع بين السياحة الدينية والترفيهية، بما يعزز مكانة السعودية كمحور رئيسي للسفر في المنطقة.




